ابن الأبار
120
الحلة السيراء
من خلعه أعزه الله إلا فروة طويلة وغفارة ضئيلة فعرفها ابن عمار واعترف بها وقال نعم إنما عرض بزيى يوم قصدته وبهيئتي حين أنشدته وقد جرى له مع أبي بكر بن عبد العزيز في معنى الدعابة والمطايبة ما احتمله له بفضل رجاحته وأبو بكر حركه فذكر الفول وكان أبو عبد الرحمن مولعا به ومكثرا لأكله فعرض له هو بل صرح بما كان في لسانه من عقلة وهو إذ ذاك ضيفه وخبر خلعه وذكر ابن بسام وغيره وقرأت في تاريخ الكاتب أبي بكر محمد بن يوسف بن قاسم الشلبي تلميذ الكاتب أبي بكر ابن القصيرة وأحد كتاب المعتمد محمد بن عباد قال كان ابن عمار قد نزل ضيفا على ابن طاهر في صعوده إلى ابن ريمند صاحب برشلونة فاستبان ضعفه فداخل أعيان مرسية مخبلا ومخذلا . ثم وصل ذلك عند اجتماعه بريمند بمعاقدته على أن يعينه في محاصرته وبذل له عن ذلك عشرة آلاف مثقال